الشيخ حسن المصطفوي
111
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ ا للهِ ) * - 10 / 64 فانّ الحقّ هو الثابت المتحقّق والثابت لا يمكن تبديله بشيء باطل أو غير ثابت ، وهذا المعنى من لوازم كلّ حقّ ، كما قال في شأن القرآن المجيد - لا يأتيه الباطلُ مِن بين يدَيْه . كلا مصبا ( 1 ) - وأمّا كلا بالكسر والقصر : فاسم لفظه مفرد ومعناه مثنىّ ، ويلزم اضافته إلى مثنىّ ، فيقال قال كلا الرجلين ، ورأيت كليهما ، وإذا عاد عليه ضمير فالأفصح الإفراد ، نحو كلاهما قام ، نحو كلتا الجنّتين آتت أكلها ، والمعنى كلّ واحدة منهما آتت ، ويجوز التثنية فيقال قاما . والكلية من الأحشاء معروفة . التهذيب 10 / 358 - عن أبي الهيثم : العرب إذا أضافت كلَّا إلى اثنين : لينت لامها وجعلت معها الف التثنية ، ثمّ سوّت بينها في الرفع والنصب والخفض ، فجعلت إعرابها بالألف ، وإضافتها إلى اثنين ، وأخبرت عن واحد ، فقالت كلا أخويك كان قائما . شرح الكافية للرضي ص 13 - وأمّا كلا : فاعرب إعراب المثنّى لشدّة شبهه به لفظا بكون آخره ألفا ، ولا ينفكّ عن الإضافة ، ومعنى بكونه مثنّى المعنى . وخصّ ذلك بحال إضافته إلى المضمر ، وهو ثلاثة أشياء نحو كلاكما وكلاهما وكلانا ، والأغلب كونه جاريا على المثنّى تأكيدا له ، نحو جاءني الرجلان كلاهما ، وأصل المثنّى أن يكون معربا ، فالأولى جعله موافقا لمتبوعه في الاعراب . فرهنگ تطبيقي - عبرى - كلاى - هو دو ، دو . والتحقيق أنّ الكلمة تدلّ على الاثنين ، وهي مأخوذة من اللغة العبريّة ، كما قلنا
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .